السيد الطباطبائي

64

تفسير الميزان

وفيه عن علي عليه السلام قال رسول صلى الله عليه وآله بيت الشيطان في بيوتكم بيت العنكبوت . وفيه عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ، ولا تطف بقبر ، ولا تخل في بيت وحدك ، ولا تمش بنعل واحدة ، فإن الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال . وفيه عن الصادق عليه السلام : إذا ذكر اسم الله تنحى الشيطان ، وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة . وفي تفسير القمي عنه عليه السلام : ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان . وفي الحديث : من نام سكران بات عروسا للشيطان . أقول : ومن هذا الباب قوله تعالى : " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان " المائدة : 90 . ومن القسم الثاني ما في الكافي عن الباقر عليه السلام : إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع . وفي المحاسن عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام في حديث : فأما كحله فالنوم وأما سفوفه فالغضب ، وأما لعوقه فالكذب . وفي الحديث : أن موسى عليه السلام رآه وعليه برنس فسأله عن برنسه فقال : به أصطاد قلوب بني آدم . وفي مجالس ابن الشيخ عن الرضا عن آبائه عليهم السلام : أن إبليس كان يأتي الأنبياء من لدن آدم إلى أن بعث الله المسيح يتحدث عندهم ويسألهم ، ولم يكن بأحد منهم أشد أنسا منه بيحيى بن زكريا فقال له يحيى : يا أبا مرة إن لي إليك حاجة فقال : أنت أعظم قدرا من أن أردك بمسألة فاسألني ما شئت فإني غير مخالفك في أمر تريده ، فقال يحيى : يا أبا مرة أحب أن تعرض علي مصائدك وفخوخك التي تصطاد بها بني آدم ، فقال له إبليس : حبا وكرامة وواعده لغد .